|
 
الأربعاء
11 ربيع
الأول 1429هـ - 19 مارس 2008م
مهرجان المسرح السّعودي..
العَوْد أحمد
لا تجد
خطوة وزارة الثّقافة والإعلام بإحياء فعاليّات مهرجان المسرح السّعودي من
قِبلنا إلاَّ كلّ التّقدير والتّثمين، من منظور أنّ عودة المهرجان في
دورته الرّابعة هذه تطلّ علينا بعد انقطاع المهرجان لفترة استمرّت لأكثر
من ثماني سنوات، تعرّض فيها المسرح السّعودي إلى كثير من الانتقاد،
وجابهته كثير من الصّعوبات التي تغلّب على بعضها، وإن بقي أغلبها ماثلاً
بثقله ووطأته ينتظر الحلّ، حتّى يأخذ المسرح وضعه الطّبيعي
والمأمول.?والوجه الإيجابي في خطوة الوزارة هذه، أنّ الاهتمام بهذه
الدّورة يبدو متعاظمًا وكبيرًا يمثّله شخص معالي الوزير نفسه، وينظر
أيضًا في ثراء واحتشاد برنامج هذا المهرجان، والمشاركة العربيّة الواسعة
المتمثّلة في رموز مسرحيّة عربيّة ذات ثقل ووزن لا يمكن المرور عليها
عرضًا دون وقوف وتأمّل، فمثل هذه المشاركات لا شكّ تمنح المهرجان بعدًا
مقروءًا في تواصل التّجارب، والأخذ بمفاتيح النّجاح من خلال الخبرات
المتراكمة لدى هذه النُّخب والأسماء المسرحيّة اللّامعة ..?كذلك يحسب
لهذه الدّورة أنّها نظّمت عددًا كبيرًا من النّدوات والمحاضرات فيما يخصّ
فنون المسرح المختلفة، وهذا الأمر له بُعده التّثقيفي، ممّا ينعكس بوجوه
الإيجاب المتعدّدة في الحركة التّشكيلية السعودية.?ومن أكبر إيجابيّات
هذه الدورة من المهرجان تخصيصها لجائزة حملت اسم (جائزة أحمد السّباعي
للمسرح) لأفضل عرض مسرحي، فبجانب ما ستحدثه هذه الجائزة من تنافس شريف
للفوز بها بما يفضي إلى نشاط مسرحي مطلوب، فإنّ لربط اسمها بالرّائد
المسرحي أحمد السّباعي دلالة كبيرة على احتفاء المسرح بالرّموز، وتخليدهم
في ذاكرة الوفاء، وهو وجه يُحمد لإدارة المهرجان. ?بتجديد حفاوتنا بعودة
مهرجان المسرح السّعودي إلى الظّهور على السّاحة، والمشاركة في إحداث
الحراك المنشود، إلا إنّه يلزمنا كذلك أن نشير بأصبع التّنبيه للقائمين
على أمره بضرورة تفادي كلّ الأسباب والمعوّقات التي اضطرت المهرجان
للاحتجاب طوال تلك المدّة، فأيّ انقطاع بعد هذا التّوهّج الجميل لن يُحمل
إلاَّ على وجه التّقصير، وعدم القدرة على تحمّل المسؤوليّات، وهو أمر
نأمل أن لا يطال القائمين على أمر هذا المهرجان مستقبلاً.. ?وكلّ مهرجان
والمسرح السعودي أكثر توهّجًا وألقًا..
|