المهرجان في عيون الصحافة

 

الأربعاء 11  ربيع الأول 1429هـ - 19 مارس 2008م

بعد غياب ثماني سنوات.. وباهتمام خاص من وزير الثقافة والإعلام:
افتتاح مهرجان المسرح بتكريم الروّاد وإطلاق جائزة السباعي
 


 

سهيل طاشكندي - علي بلال - عادل قاضي- جدة - الرياض?

بعد غياب لثماني سنوات يعود إلى واجهة الضوء من جديد، مهرجان المسرح السعودي في دورته الرابعة، بدعم واهتمام من قِبل وزارة الثقافة والإعلام، وبجدول أعمال مكثف يشهد تكريم روّاد المسرح السعودي وإقامة ندوات بمشاركة نقاد ومتخصصين سعوديين وعرب، وعروض مسرحية منوّعة من كافة مناطق المملكة..?ففي يوم الأحد الماضي افتتح معالي وزير الثقافة والإعلام الأستاذ إياد بن أمين مدني مهرجان المسرح السعودي الرابع الذي تنظمه وزارة الثقافة والإعلام على مدى 12يومًا، وذلك في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض.?وفي بداية حفل الافتتاح تم عرض مسرحية بعنوان (ترنيمة جودو وهامليت).?الهذيل: استضافة عدد كبير من المسرحيين ?بعد ذلك ألقى مدير عام المهرجان أحمد الهذيل كلمة شكر فيها معالي وزير الثقافة والإعلام على دعمه ومساندته للمهرجان الذي يعود بعد توقف أستمر ثمانية أعوام، وأشار إلى أن مهرجان المسرح السعودي الرابع يأتي بشكل مختلف ومتميز عن المهرجانات السابقة، حيث يستضيف عدداً كبيراً من المسرحيين من مختلف دول الوطن العربي ومن داخل المملكة، إضافة إلى تنوع فعالياته وبرامجه اليومية التي تشتمل على عروض مسرحية وندوات ومحاضرات فكرية وندوات تحليلية ونقدية تعقب كل عرض مسرحي وورش عمل مصاحبة، وأن فرصة المشاركة في فعاليات المهرجان اتيحت لجميع الفرق المسرحية والمسرحيين في المملكة إلى جانب إعداد برنامج زيارات لبعض المواقع في مدينة الرياض بهدف إطلاع ضيوف المهرجان على ما تزخر به المملكة من ثقافة وتراث ومنجزات حضارية.?قطاط: المسرح السعودي محطة مهمة?عقب ذلك ألقيت كلمة الفنانين والمثقفين العرب المشاركين في المهرجان ألقاها نيابة عنهم محمد بن قطاط من جمهورية الجزائر رفع فيها الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على رعايته وعنايته بالثقافة والفنون من اجل ترسيخها وإبقاء هويتها بكل جمالياتها وأبعادها الحضارية، وعدّ المسرح السعودي محطة مهمة وقوية على خارطة الحركة المسرحية العربية، وإضافة لرصيد المسرح من المكاسب الثقافية التي يجب الحفاظ عليها مشيرًا إلى أن هذا التجمع فرصة لطرح الآراء والأفكار والتجارب ومناقشتها.?تكريم وتقدير?بعد ذلك شاهد الجميع عرضًا مرئيًّا يعرّف بأبرز الجهات التي أسهمت بالحركة المسرحية في المملكة.?إثر ذلك كرّم معالي وزير الثقافة والإعلام عددًا من الذين أسهموا في إثراء الحركة المسرحية من داخل وخارج المملكة منهم مؤلفون وممثلون ومخرجون وإداريون وجهات تعليمية.?ثم تسلّم معاليه درعًا تذكاريًّا من مدير المهرجان، وهدية تذكارية من رئيس مجلس إدارة مسرح السلام للإنتاج الإعلامي عميد فناني دولة الكويت الذي قدم هدية للتلفزيون السعودي عبارة عن فيلم وثائقي عن تجربته لمسرح الرعب في الوطن العربي.?مناسبة تواصل وأخذ وعطاء?عقب ذلك ألقى معالي وزير الثقافة والإعلام كلمة عد فيها حفل افتتاح مهرجان المسرح السعودي الرابع مناسبة تواصل وأخذ وعطاء وإحساس زاخر بالسرور بأن يعود هذا المهرجان مرة أخرى، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يتمكن القائمون عليه بالاستمرار في هذا الجهد وأن يتعاونوا على تمثيل المسرحيين.?وقال: لا بد من أن نوفي الأشخاص والجهات التي أسّست المسرح السعودي بالثناء والذكر، خاصة الرئاسة العامة لرعاية الشباب، ونترحم على رئيسها الأول صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد -يرحمه الله- الذي كان يبذل جهدًا ليشق المسرح طريقه، وأثنى الوزير على الرئيس السابق لجمعية الثقافة والفنون محمد الشدي لما بذله من عطاء لصالح الجمعية، وشد على يد الرئيس الحالي الدكتور يوسف العثيمين ليتواصل العطاء في عهده، إضافة لشكره الجزيل للجامعات السعودية التي احتضنت المسرح. ?وأكد أن وزارة الثقافة والإعلام وكل الجهات الأخرى المعنية بدعم الحركة الثقافية والفنية والإبداع في المملكة ستقوم بدور الراعي والداعم والحافز والمهيئ لمثل هذه التجربة بوصفها عملاً إبداعيًّا وتعبيرًا فنيًّا ينطلق من هذا البلد، ويعبّر عن الثراء المعرفي وتنوعه الثقافي.?وكشف أن وزارة الثقافة والإعلام ستعمل مع القائمين على الحركة المسرحية لهذه المهرجانات على تبنّي عقد هذا المهرجان كل عامين خلال المرحلة المقبلة، والعمل على تحويل هذا المهرجان إلى سنوي بإذن الله تعالى.?جائزة أحمد السباعي?وأعلن معاليه إطلاق جائزة أحمد السباعي للمسرح على أن يتم تشكيل لجان الجائزة للتحكيم، وأهدافها، وشروطها في الثلاثة أشهر المقبلة بإذن الله تعالى.?وقال: إن أحمد السباعي -رحمه الله- نذكره جميعًا حينما يأتي الحديث عن المسرح في المملكة العربية السعودية، فهو الرافد الذي كانت له القناعة في أهمية المسرح كوسيلة مساندة وكجزء من أي حياة فنية وفكرية وثقافية في أي مجتمع.?وعد معاليه المسرح النابض الحي للفن الدرامي والتفاعل المباشر والمنصة التي يتم عليها التفاعل المباشر بين الفنان والمتلقي وحقلاً من حقول التجارب الفكرية والإنسانية معتبرًا كذلك من يعمل في المسرح سواء كان كاتبًا أو مخرجًا أو ممثلاً من أكثر المبدعين إخلاصًا للفن الدرامي، ومن أكثر الفنانين إبداعًا وتأثيرًا في المجتمع متى ما أتيحت الفرصة لحركة مسرحية حقيقية في أي مجتمع. ورأى معاليه أن إيجاد مثل هذه الحركة المسرحية الحقيقية لن تتأتى دون تكوين ثقافة مسرحية واسعة ودون الاطلاع والتواصل.?على الوزارة دَين?وتعقيبًا على الفيلم التسجيلي الذي عُرض في الافتتاح عن الحركة المسرحية السعودية، تساءل: ما هي المسافة التي قطعها المسرح السعودي منذ المهرجان الأول وحتى الآن، وقال: إن على الوزارة دَين يجب أن تؤديه للحركة المسرحية وللمسرحيين، ويجب أن نعمل سوية على أن يكون المسرح ليس مجرد مناسبة ومهرجانات فقط، بل حركة تعبّر عن المجتمع المسلم، مؤكدًا أن الوزارة ستكون بجوار جمعية المسرحيين ودافعًا لها.?بعد ذلك افتتح معالي وزير الثقافة والإعلام المعرض المصاحب للمهرجان الذي اشتمل على صور فوتوغرافية، ثم دوّن معاليه كلمة في سجل الزيارات. وقد أكد معالي وزير الثقافة والإعلام الأستاذ إياد بن أمين مدني في تصريح صحفي سعي الوزارة إلى إيجاد المناخ المناسب لنمو حركة مسرحية حقيقية في المملكة قادرة على أن تكون جزءًا من ثقافة المجتمع، ولا تكون مغامرة بالنسبة للقائمين والمنخرطين فيها، أو مناسبة عابرة بل تكون حراكًا ثقافيًّا وتعبيرًا فنيًّا مستمرًا وجزءًا من المشهد الثقافي.?وشرح معاليه طريقة دعم وزارة الثقافة والإعلام للحركة المسرحية في المملكة من خلال تكريم العاملين في مجال المسرح، وإطلاق جائزة الشيخ أحمد السباعي لأفضل عمل مسرحي خلال العام، معربًا عن أمله بأن تكون تلك الوسائل عونًا ودافعًا لمسرح حقيقي في المملكة.
 

 

القائمة الرئيسية

 

الإحصائيات