|

الثلاثاء
10 ربيع
الأول 1429هـ -18مارس 2008م
الأنتقادات
أجهزت
فرعة
المسرحيين
بعد
8
سنوات
من
الإنتظار
مدير
مهرجان
المسرح
الرابع
:
كرمنا
من
لا
يستحق
التكريم
معتوق الشريف - الرياض
رسم وزير الثقافة والإعلام إياد بن أمين مدني منهجا جديدا
ورؤية ثاقبة للحركة المسرحية بعد أن أعلن خلال افتتاحه مهرجان
المسرح السعودي الرابع أمس الأول بالرياض عن جائزة باسم الشيخ
احمد السباعي تمنح في مجال المسرح ابتداءً من مهرجان المسرح
السعودي الخامس الذي يقام بعد عامين من الآن تمهيدا ليكون بعد
ذلك مهرجانا سنويا يدعم الإرهاصات التي تشهدها الساحة وذلك
عندما قال ( أعلن باسم وزارة الثقافة والإعلام إيجاد جائزة
احمد السباعي للمسرح ). هذا الدعم الذي أعلنه الوزير أيده بدعم
آخر للمسرحيين وذلك عندما وجه التلفزيون السعودي بعرض
المسرحيات السعودية عبر الشاشة الفضية أولا بأول وكذلك الصحف
المحلية بدعم المسرح والاهتمام به . المهرجان الذي قال عنه
الوزير بأنه من جهد المسرحيين أنفسهم لم يخل من الانتقادات
التي أصبحت حديث المنشغلين بالحركة المسرحية حيث ذهب بعضهم إلى
آلية التكريم عن بعض الفنانين أمثال حمدان شلبي، ولطفي زيني،
وسعد التمامي وعبدالعزيز الهزاع المنشغلين بهذا الفن والذين
أجهضت فكرتهم في الثمانينات نحو إنشاء مسرح بمدينة الرياض. لكن
هذا الامر وضحه مدير المهرجان احمد الهذيل بقوله: نحن كرمنا من
اشتغل بالمسرح وليس من تواجد على الخشبة دون ان يضيف شيئا
للمسرح .
كواليس مركز الملك فهد الثقافي الذي احتضن حفل افتتاح المهرجان
شهدت امتناع الكاتب المسرحي محمد العثيم عن الصعود الى خشبة
المسرح لاستلام تكريمه معللا ذلك لـ «عكاظ» بأنه يعترض على أن
تكون شهادة تكريمه موقعة باسم مدير المهرجان الذي يتلوه في
التواجد على الساحة رادا بذلك على ما تناقله البعض عن اعتراض
العثيم على الترتيب في اعلان الاسماء حسب العمر الفني اثناء
التكريم سببا في عدم صعوده لخشبة المسرح للتكريم .
الهذيل اسف على ما بدر من العثيم قائلا : اننا كرمناه رغم ان
انتاجه لم يصل الى المرحلة التي تخوله للتكريم. مضيفا انه اقدم
من العثيم في التواجد على المسرح . ورأى ان مابدر من العثيم
ربما يعود الى رفض لجنة المهرجان لاحد نصوصه للمشاركة في
المسابقة .
المهرجان الذي اعاد للمسرح السعودي تواجده على الساحة العربية
كما قال عضو لجنة التحكيم في المهرجان محمد بن قطاف ( الجزائر)
في كلمة الضيوف نيابة عن زملائه حمل مشهد افتتاحه علامة
استفهام من حيث ما تضمنه من مقتطفات لسرد تاريخي ناقص وغير
متماش مع تطور المسرح العالمي عبر شخصيتين هما (جودو وهاملت)
من اعداد واخراج د.شادي عاشور واسامة خالد وما صاحبه من موسيقى
صاخبة وتجاهل لنشأة المسرح السعودي ومهرجاناته السابقة
وارهاصاته معتبرة المهرجان المولد الحقيقي للمسرح السعودي .
فعاليات المهرجان التي سجلت تجاهلا لجائزة الدراسات والابحاث
المتعلقة بالمسرح والذي برر مدير المهرجان ذلك بقوله: ان
الابحاث والدراسات لم ترق الى مستوى التكريم .الا ان هذا
التبرير لم يتقبله المسرحيون الذين استاءوا من حجب المهرجان
لهذه الجائزة. رغم تطمينات الهذيل بانها ستستمر كجائزة اساسية
في المهرجان في جميع دوراته القادمة.
يشار الى أن وزير الثقافة والإعلام إياد بن أمين مدني افتتح
المهرجان الذي تنظمه الوزارة على مدى 12 يوما وذلك في مركز
الملك فهد الثقافي بالرياض.
وفي مستهل الحفل الذي اعد بهذه المناسبة ألقى مدير عام
المهرجان احمد الهذيل كلمة قدم فيها الشكر لوزير الثقافة
والإعلام على دعمه ومساندته للمهرجان الذي يعود بعد توقف استمر
ثمانية أعوام.
وأشار إلى أن المهرجان يأتي بشكل مختلف ومتميز عن المهرجانات
السابقة حيث يستضيف عدداً كبيراً من المسرحيين من مختلف دول
الوطن العربي ومن داخل المملكة إضافة إلى تنوع فعالياته
وبرامجه اليومية التي تشتمل على عروض مسرحية وندوات ومحاضرات
فكرية وندوات تحليلية ونقدية تعقب كل عرض مسرحي وورش عمل
مصاحبة. وبين أن فرصة المشاركة في فعاليات المهرجان اتيحت
لجميع الفرق المسرحية والمسرحيين إلى جانب إعداد برنامج زيارات
لبعض المواقع في مدينة الرياض بهدف إطلاع الضيوف على ما تزخر
به المملكة من ثقافة وتراث ومنجزات حضارية.
وقد أكد وزير الثقافة والإعلام في تصريح صحفي سعي الوزارة إلى
إيجاد المناخ المناسب لنمو حركة مسرحية حقيقية في المملكة
قادرة على أن تكون جزءا من ثقافة المجتمع، ولا تكون مغامرة
بالنسبة للقائمين والمنخرطين فيها، أو مناسبة عابرة بل تكون
حراكا ثقافيا وتعبيرا فنيا مستمرا وجزءا من المشهد الثقافي.
وشرح طريقة دعم وزارة الثقافة والإعلام للحركة المسرحية في
المملكة من خلال تكريم العاملين في مجال المسرح، وإطلاق جائزة
الشيخ أحمد السباعي لأفضل عمل مسرحي خلال العام، معربا عن أمله
بأن تكون تلك الوسائل عونا ودافعا لمسرح حقيقي في المملكة.
|