|

الأربعاء
11 ربيع
الأول 1429هـ - 19 مارس 2008م
في ندوة «مصير
المسرح»
نبض المسرح سيستمر رغم الهجمة التكنولوجية الشرسة
هاني حجي، عباس
الحايك - الرياض
أكد د. عبد الكريم برشيد أن المسرح رغم الهجمة التكنولوجية
الشرسة سوف يبقى نبضاً حيوياً لا يمكن الاستغناء عنه وسوف يكتب
قوة حضوره من قوة التلاقي وليس التلقي.
جاء ذلك في المحاضرة التي أقيمت مساء أمس الأول في ندوة
«المسرح وعالم الديجيتال» على هامش مهرجان المسرح السعودي
الرابع في مركز الملك فهد الثقافي.
تحدث الدكتور عبدالكريم برشيد عن اطمئنانه على المسرح العربي
وأن هناك مؤشرات إيجابية تجاه عودته بصورة أقوى عن السابق
موضحاً أن التساؤل عن مصير المسرح ليس وليد اليوم وأنه سؤال ظل
يطارد المسرحيين في كل الأجيال السابقة على المستوى التكنولوجي
والعلمي والتنافسي مشيرا إلى أن المسرح سيبقى ما بقي الإنسان
رغم ثورة التلفاز والأقمار الصناعية وظهور ما يسمى بالمجتمع
الرقمي، فهو كائن حي قادر على استيعاب كل المتغيرات وتجييرها
لصالحه وبالتالي التجديد موضحا أن المسرح الحديث لم يخرج من
فراغ، وانما هو امتداد للمسرح القديم فلا يجب أن نقف مكتوفي
الأيدي ازاء هيمنة الآلة وإنما تطويعها من أجل خدمة الإنسان
لاسيما المسرح المتسم بالحياة والانسانية والمدنية.
ثم انتقل الحديث الى الدكتور حبيب غلوم الذي أوضح أن التقنية
الرقمية فتحت آفاقا من الصعب على الانسان السابق التعرف عليها
وأن لكل شيء في المستقبل سيكون بديلا رقمياً منوها بتأثر
الفنون بالتغيرات الاقتصادية شأنها شأن أي نشاط إنساني آخر وأن
المسرح العربي ظل يقتات على فتات الطفرة التقنية الغربية في ظل
تحول المسرح الغربي من شكله الدرامي المعروف إلى مسرح متطور
قابل للتشكل والتحول، كما أشار الى أن المسرح في الوطن العربي
مصاب بالترهل ولم يستطع أمام الزحف التقني الصمود ومواكبة
التغير المتزايد داعياً كل الحكومات العربية الى الاهتمام أكثر
بالتنمية الثقافية والفنية.
وقال الدكتور غلوم إن خطاب المسرح العربي يعيبه غياب التيارات
الأمر الذي جعله مسرحا واحدا في حين تنوع المسرح الغربي الى
تجريدي وعبثي وملحمي وكوميدي وغيره من المدارس والتيارات التي
تدخلت فيه.
ثم تحدث الدكتور العطاس عن بقاء المسرح رغم كل التغيرات وأن
تحول العمل المسرحي الى عمل تقني جعله اشبه ما يكون بعمل
تليفزيوني .. موضحا أهمية استخدام التقنيات في خدمة العمل
المسرحي لإبرازه وترك الانشغال بملاحقة التقنية لآخرين مختصين
في هذا المجال حتى يوظفوها على خشبة المسرح.
ثم اعطي المجال للحضور للإدلاء بمداخلاتهم حيث أشار الدكتور
نادر القنه إلى إشكالية تعويم عنوان الندوة وتركه مفتوحاً وأن
العنوان خلق فوبيا تجاه مستقبل ومصير المسرح باعتبار أن عنوان
مصير المسرح في عالم الديجتال ليس مطروحا عند الذين صنعوا
المسرح وليس مطروحا عند الذين صنعوا الديجتال في حين أن المسرح
مر بحقب تاريخية استوعبت كل التحولات التقنية والاختراعات.
وتداخل حاتم السيد حول موضوع المسرح العربي وأنه بات مختزلاً
الى مهرجانات وأن هذا المسرح العربي فاجأته التكنولوجيا قبل أن
يؤسس لجمهور مسرحي مولع فيه لا يثنيه بريق التلفاز وغيره. من
جانب آخر قال نايف خلف في مداخلته: إن انهزامية عنوان الندوة
اوقعتنا في اشكالية تجريد المسرح من عالميته وجعله تحت عالمية
الديجتال.
|