المهرجان في عيون الصحافة

 

 

 

الخميس 12  ربيع الأول 1429هـ - 20 مارس 2008م

{حالة قلق} في افتتاح مهرجان المسرح والنقاد لا يرون فيها جديدًا ?

 

عادل قاضي - الرياض ?
ستهل المهرجان الرابع للمسرح السعودي أول عروضه بمسرحية (حالة قلق) لورشة الطائف عن نص للكاتب فهد الحارثي وإخراج أحمد الأحمري وجسّد شخوصها كل من الأحمري نفسه وبمشاركة مساعد الزهراني ومحمد العصيمي وصقر القرني وممدوح الغشمري وحسين سوادي وسط حضور كبير من الجنسين اكتظت بهم القاعة التي خصص فيها المدرج الرئيسي للرجال وخصص مدرج الطابق الثاني للنساء. ?وتناولت المسرحية حالة القلق التي يعيشها الإنسان المحاط بقضايا تؤدي به إلى التلاشي والاضمحلال عبر ست شخصيات مربوطين بحبال وكراس، يتقاربون ويتباعدون، يتشابهون ويختلفون، شخصيات تربطهم وحدة واحدة لكن تشتتهم المواقف ويتراجعون خوفاً وحذراً من مد يد المساعدة لمن يقع منهم في مشكلة، فيتركونه لمصيره المحتم، الغياب، الذي هو مصيرهم كلهم. ?الأداء التمثيلي كان متمكناً رغم ما كان يشوبه من بعض الرتابة وعادية الانفعالات، وإن خفف من هذه الرتابة الآهات التي كان يطلقها الممثلون، واستخدام اللهجة الدارجة في بعض الحوارات بما تحمله من طرافة وبساطة للتخفيف من شعرية اللغة وجزالتها. وقد تباين أداء الممثلين بين العفوية التي كانت نتاج خبرة أحمد الأحمري ومساعد الزهراني والأداء العادي من قبل عناصر الأداء الأخرى الذين يملكون مقومات الممثل إلا أنهم يحتاجون لخبرة يتجاوزون بها مشكلات الأداء في هذا العرض. ?وقد أعقب العرض ندوة تطبيقية أدارها الكاتب المسرحي فهد الحوشاني وحفلت بمداخلات ضيوف المهرجان من النقاد والمسرحيين السعوديين والعرب ومنهم الدكتور نادر القنة الذي أعلن عن دهشته بالعرض، فالمسرحية تنتمي لمسرح المناقشة الفكرية وتطرح أزمات مجتمع، وأن العرض يحمل فرجة مسرحية عكستها مفردات الإخراج، واختلف القنة مع المخرج في استخدامه للأزياء والإضاءة والتي لم تتسق مع المستوى التعبيري. بينما وصف المسرحي الأردني غنام غنام نصوص الحارثي بالمشاكسة ووصفه بأنه من جيل الاستئناف على البنى التقليدية، واستشكل على العرض الكشف المبكر لنهايته مما أنهى البناء الدرامي منذ غياب الممثل الأول، وما أعقبه من أحداث ليس سوى تكرار. ?ورأى الناقد الدكتور عمر نقرش أن النص يحمل مضامين تدور حول الذات الإنسانية ولم يكن واضحاً منذ البدء من هو المسيطر: الذات أم الكراسي والحبال، والدكتور شادي عاشور لم ير أن (حالة قلق) تمت بصلة لحالة القلق كتشخيص نفسي وتمنى على كاتب النص الاطلاع على كتب نفسية تختص بهذه الحالة، وعاب على الممثلين أخطاءهم النحوية. بينما وجد سامي الجمعان أن النص قائم على ثلاثة مستويات: بنية النص، أثر اللغة على البناء الدرامي، إشكالية الحل، فبينة النص وضعت العرض في رتابة السرد عبر تراتب المجموعة في سرد حكاياتهم، مما جعل المتفرج ينتظر القصة والتلاشي ويتوقعه، وتساءل هل من الضروري إحالة كل كلمة تلفظ إلى حركة جسد. وقرأ الناقد التونسي يوسف البحري العرض بداية بالمقترح السينوغرافي، وفسّر دلالاته محيلاً إياه إلى مسلخ يعلق فيه البشر بالمشاجب التي وُزعت في فضاء العرض.


 

القائمة الرئيسية

 

الإحصائيات