|

الجمعة
13 ربيع
الأول 1429هـ - 21 مارس 2008م
نقاد في الندوة التطبيقية
للعرض :
وهم التجريب والنص أضعفا عرض «ممنوع من الاقتراب»
عباس الحايك، هاني
حجي - الرياض
أدار الندوة التطبيقية لعرض (ممنوع من الاقتراب) الدكتور مبارك الخالدي،
وشارك في مداخلاتها عدد من المسرحيين والجمهور، كان أولهم الدكتور عمر
برقش الذي دخل إلى العرض من عنوانه وتساءل « ما هو الممنوع، على ماذا،
ومن ماذا؟»، وأشار إلى أن العرض ملئ «بمجموعة من الدلالات التي يمكن أن
تؤدي رسالة إلى الجمهور، لكنها بقيت في دلالتها الوظيفية، وأعني المفردات
التي استخدمها المخرج كالحبال والكرسي»، وأضاف « البداية كانت طويلة، ولم
يكن انتقال الممثل من زاوية إلى أخرى وفق هارموني، كما أن إيقاع العرض
بدأ وانتهى على نفس المستوى» .
وقال الدكتور نادر القنة في بداية مداخلته إن «الدراما علم، وإذا غابت
الدراما عن النص حضرت الثرثرة، ويوجد هناك قانون في الدراما يسمى
الميكانيك ويعني أنه إذا انتهت المسرحية بمثل ما ابتدأت فيعني أن الدراما
غائبة»، وأضاف « إن الدراما فعل وصراع بين إرادات وقوى وأفكار وبالتالي
بين تناقضات لإبراز الفكرة الرئيسة للعرض، وتبنى من خلالها الحكاية، التي
غابت وغابت بها الثيمة والفكرة»، وأكد أن ما شاهده هو نتيجة « مآسي
المهرجانات المهتمة بالتجريب والتي ترمي التقاليد فيتلقفها المسرحيون دون
وعي».
وتساءل الممثل البحريني إبراهيم بحر إذا كانت هناك اشتراطات من قبل
المهرجان للسماح للعروض بالدخول في المنافسة إلا إذا كانت باللغة العربية
وتنتهج إطار التجريب، وهل يمكن أن يتواصل مثل هذا العرض مع الجمهور،
ولماذا لا تناقش القضايا المحلية بدل الهروب إلى الرمزية والغموض.
وعنون غنام غنام المسرحي الأردني مداخلته بالفكرة والاكتمال والتأمل،
«فهناك فكرة بدأ فيها كل شيء بدءًا بالنص وحتى تصميم الميزانسين وحركة
الممثل والإضاءة، ومن ثم أين الاكتمال لهذه الفكرة، ويحتاج المخرج إلى
التأمل الغائب في الفكرة، فإذا لم تكن الحركة ذات دلالة فإنها تكون فيها
فكرة وليس فيها اكتمال».
وقال رجا العتيبي إنه كان يتابع العرض ويتساءل ماذا بعد ؟ « والإجابة
تكمن في الدفقة الفنية والاكتمال الذي أشار له غنام غنام، وإذا فقدت يحدث
الانقطاع بين الجمهور والعرض»، وعاب على الأزياء التي لم تتوافق مع
العلامات الأخرى كالكرسي والحبال .
وأشار المسرحي العماني جاسم البطاشي إلى أنه إذا أردنا الولوج إلى هذه
المنطقة، التجريب، فيجب أن نملك القدرة والوعي بهذا الولوج، بينما لم
يفهم المسرحي العماني عماد الشنفري رسالة العرض، وأضاف « إن الموسيقى هي
البطل الحقيقي للعرض ولكنها ضاعت برتمها الواحد»، واستغرب تكرار الاقتصاد
في استخدام الديكور في عروض المهرجان، والابتعاد عن استحضار الحكاية
الشعبية والتراث للوصول إلى الجمهور. ووصف الناقد التونسي يوسف البحري
العرض بالمحترم، ولكنه رأى أن المسموع في العرض كان كنسق أقل من المرئي
وأضعف، وأنه لم يكن هناك بحث درامي في التسجيل الصوتي للموسيقى، وأصر على
المخرج أن يعيد النظر في اشتغاله على الإضاءة لأنها أساس التشكيل االبصري
.
الفهم الخاطيء للتجريب عند المخرج هو ما أشار إليه محمد السحيمي في
مداخلته، واصفاً أن ما يقدمه لطلاب الجماعة في هذا السياق بالخطر، لأن
المخرج لم يستوعب لعبته الإخراجية. ورأى أسامة خالد أن اشكاليات العرض
تكمن في رتابته، إيقاعه البطئ والنص.
وتداخلت رقية بكر متسائلة عن السبب الذي يجعل الواقع بعبعاً للمسرح
السعودي مما يجعله يركن إلى الرمزية، وبررت الإعلامية سلوى شاكر إخفاقات
العرض بعدم امتلاك المسرح السعودي للأكاديميين واعتماده على الجهود
الذاتية.
|