|

الأحد
15 ربيع
الأول 1429هـ - 23 مارس 2008م
لماذا غاب عبدالله السدحان
وفايز المالكي وراشد الشمراني؟
مهرجان المسرح السعودي يعاني من جفاء أبنائه.. والنجوم يشرحون أسبابهم

تحقيق -
محمد الخليف:
يرى البعض أن أبرز الغائبين عن مهرجان المسرح السعودي الرابع هما غسان
مسعود ومحمد صبحي، لانشغال الأول بتصوير عمل، ولطلب الثاني من إدارة
المهرجان مبالغ مادية ضخمة قبل بدء المهرجان بأيام. لكن هناك الكثير من
نجوم المسرح السعودي السابقين والذين سرقتهم أضواء التلفزيون والنجومية،
لم تطأ أقدامهم أرض المهرجان، لا في يوم الافتتاح ولا بعده.. ما يجعل
التساؤلات تزداد حول سبب غيابهم، خاصة وأنهم كانوا يطالبون قبل سنوات
بإنشاء مثل هذه المهرجانات، وعندما جاء مهرجان المسرح غابوا عنه بشكل
جماعي وبطريقة مريبة تجعل الجمهور يشك أن وراء الأكمة ما وراءها.. ثقافة
اليوم قامت بالاتصال بأبرز الغائبين لمعرفة أسباب الغياب وجاءت ردودهم
كالتالي:
عبدالله السدحان: "في وقت الافتتاح كنت خارج مدينة الرياض، والآن أنا
مشغول بورشة عمل مكونة من ستة كتاب من الساعة السادسة مساء حتى الحادية
عشرة مساء". عبدالإله السناني: "صادف وقت الافتتاح تواجدي في مدينة
القاهرة، وإذا سنحت الفرصة لي في الأيام القادمة لن أتردد في القدوم".
راشد الشمراني: "أنا حالياً أضع الخطوات الأخيرة لفيلمي السينمائي (صباح
الليل) في الشام لكي ألحق وأشارك به في مهرجان الخليج السينمائي" فايز
المالكي: "أنا مشغول حالياً بالقاهرة لتصوير فيلمي السينمائي (مناحي)".
عامر الحمود: "أنا خارج المملكة في الوقت الحالي للبدء في تصوير عمل
جديد". وهكذا كانت ردود نجومنا المسرحيين/التلفزيونيين.
وإذا كان المثل العربي يقول "الغائب عذره معه" فإن ردود نجومنا تمنحهم
عذراً مقبولاً، وهو ما يجعل غيابهم بلا سبب خفي، أي أنه جاء عفوياً ومن
دون قصد، تحت عنوان "الظروف أقوى والشكوى لله"، إلا أن ما يثير الريبة
فعلاً هو التناقض في بعض الإجابات، فمثلاً النجم "فايز المالكي" قال بأنه
في ليلة افتتاح المهرجان وفي الأيام التالية كان في القاهرة لتصوير فيلمه
الجديد مع أنه في نفس الفترة كان قد وجه الدعوات لحفل تدشين موقعه
الإلكتروني الجديد في مدينة الرياض. وعند سؤالنا لمدير المهرجان أحمد
الهذيل عن سبب غياب هؤلاء النجوم قال "أنا أعتب عليهم كثيراً ولا أجد لهم
عذر، خاصة وأنني وجهت لهم جميعا دعوات رسمية لعناوينهم الخاصة، ومن لا
أعرف عنوانه وضعت دعوته في مركز جمعية الثقافة والفنون". وكان الهذيل
يتمنى تواجدهم بين نجوم المهرجان العرب.
لكن الغائب الأكبر في المهرجان ومحل حديث الجميع ومثار استغرابهم، ليس
نجومنا، لأن حضور هؤلاء في الحقيقة سيكون هو مثار الاستغراب وليس غيابهم.
بل أحد أعضاء مجلس إدارة المسرحيين السعوديين، الدكتورة إيمان تونسي
العضو النسائي الوحيد في الإدارة. وعند سؤالنا للدكتورة عن سبب اختفائها،
لأنه بدا للبعض أنه أحد أنواع المقاطعة، قالت "كنت أتمنى كثيرا الحضور
للمهرجان، ولا تستطيع أن تتخيل حجم حماسي لهذه الفعالية، حتى أنني تقدمت
بطلب تقديم ورقة في أحد الندوات الفكرية، لكن طلبي رفض ولم يتم إرسال
دعوة رسمية لي" وتقول أن سبب طلبها وإصرارها لاستلام دعوة رسمية هو
لتقديمها لجهة عملها من أجل الحصول على إجازة، ولم يكن لديها مانع من
الحضور بدون دعوة، وتصف تونسي ما حدث بالمؤسف خاصة وأن هناك أماكن مخصصة
لحضور النساء وإنها عضو في جمعية المسرحين ومعترف بها من قبل وزارة
الثقافة والإعلام. وليست الدكتورة تونسي الوحيدة التي تم رفض طلبها
بتقديم ندوة، بل هناك نوال السويلم وأمل الحسين.
لكن مدير المهرجان أحمد الهذيل يبرر ما حدث بأنه لا يملك صلاحيات تخوله
لإرسال دعوة رسمية لامرأة، وينفي أن تكون هناك دعوات رسمية تم توجيهها
لعنصر نسائي، ويضيف "كنت أتمنى كثيرا حضورها وخاصة أنها من أهل البيت".
|