|

الأحد 15 ربيع
الأول 1429هـ - 23 مارس 2008م
قدمتها جمعية ثقافة وفنون
نجران
نقاد يشيدون بمسرحية«اللعب على خيوط الموت»
هاني حجي،
عباس الحايك - الرياض
أشاد النقاد والحضور بمسرحية (اللعب على خيوط الموت) فكرة وإخراج سلطان
الغامدي والتي قدمتها جمعية الثقافة والفنون بنجران واعتبروا أنها تجربة
متميزة للجمعية ووليدة لم يتجاوز عمرها السنة ودعا بعض النقاد الجهات
المسئولة عن المسرح إلى دعم هذه المسرحية لتكون صورة مشرقة وعلامة بارزة
في المسرح العربي. وأكد المسرحي سامي الجمعان أن العرض نقد لمن يصعدون
على أكتاف الآخرين، والزعماء الذين يرمون شعوبهم في معمعة الحروب ، وإن
سقطوا تحيى ذكراهم معنا ويورثون ، وقال : اللعبة استهوت المخرج وكرر
الكثير من اللقطات لدرجة أوقعتهم في فخها.
وأضاف : كان للإخراج تقنيات غير الموسيقى لو استخدمها المخرج لكانت أفضل
مثل صوت خطوات السلم وانتقد وجود ضحكات في آخر المسرحية ورأى أنها وظفت
بشكل سيىء، فليس من الممكن أن يقول المخرج المسرحي كل شيء في العرض.
وأشاد محمد السحيمي بالعمل ورأى أن فيه تميزا ومسرحا حقيقيا وانتقد عدم
إيثار الضحكات في زوايا العمل . وقدم اعتراضين على العمل الأول (العنوان)
رأى أنه كان مباشرا وكشف المضمون للمتلقي .
ويرى الجمعان أن المسرحية تعبر عن نظرية الأوتار في الفيزياء وهي أن
الإنسان ماهر سوى انغام سمفونية مكتوبة منذ الولادة حتى الوفاة والعمل
يعكس هذه النظرية. وانتقد الانقطاع في العمل وفي النهاية واعتبره عملا
يستحق الإشادة. وقال جميل محفوظ : جئت للمملكة لأقول رأيي واليوم تنازلت
وأصبحت مشاهدا أكثر مني مخرجا ، أعجبت بجمال العمل والمخرج ومبارك لهم
نجاح العمل. وقال : العرض متميز وشديد الخصوصية يحمل سمات مسرح الصورة
وهو من أصعب أنواع العروض بدأ في العشرينيات حتى تطور ووصل لشكله المعروف
في هذا العصر. وقال : في النص مفردات كثيرة استخدمها المخرج بقوة وبفعل
مباشر ووجود الممثل في إبراز الموسيقى وكأنها داخلة في منطقة آسيا فرض
المخرج نفسه بعمل يلامس الموضوع الأساسي . وعندما أراد أن يرجعه للعربية
استخدم الموسيقى الفارسية ويفترض أن يعتمد على جسم الممثل والإضاءة وبعض
الخدع. والإضاءة لم تكن مقابلا لونيا ضوئيا موسيقيا ، كان يفترض أن يعطي
العرض الموسيقى والضوء حجما أكبر. ورأى د. نادر القنة أن في العرض نوعا
من المسرح يسمى (الحركات التعبيرية) وهو مسرح له خصوصية والاعتماد الكلي
على الجسد في لغة هرمونية متناسقة مع الموسيقى والإضاءة.
وانتقد في طاقم الممثلين افتقادهم يحتاج لثقافة جسدية تدخل في حركات
مكرورة نتيجة انعدام الثقافة الجسدية لتشكيل قيم الجسد بمكونات مختلفة.
وقال: الموسيقى لم تنسجم مع هذا النوع من العروض وأنه يحتاج لموسيقى
مؤلفة من العرض وليست مستثمرة جاء بموسيقى رتمها واحد ويجب أن يكون على
مستوى الإضاءة، وتقديم قيمة جمالية كانت غائبة وقراءة النص قراءة تشكيلية
تتحرك مع أفكار النص لتتبدل وتتحول من خلال الجمل . وأضاف « العرض بحاجة
لقراءة القيم التشكيلية، ونتمنى أن تتكرر التجربة على المسرح السعودي
ووجود هذا النوع مطلوب» .
وأبدت سلوى شاكر إعجابها وتقديرها بالعمل وانتقدت الفلاش وتصوير
المسرحيين أثناء العرض.
وقال المسرحي الأردني غنام الغنام : «الصمت ابلغ انباء من الكتب اليوم
شاهدنا عرضا اقترب من وضع منظومة مسرحية، جعل الألوان في القماش الأبيض
ونحتها بالإضاءة كان جميلا ، وأصبحت كأنها إضاءة حقيقية، في كثير من
الحالات ولولم تكن مختلفة لأصبح اللباس والخلفية واحدة» . وأضاف : «دائما
هناك اشتراط إذا تخليت عن لغة من لغة المسرح يجب أن نستعيض عنها بلغة
استعراض الحوار بالحركة وكانت هناك جمل واضحة افتقدت للبلاغة والفصاحة» .
وقال: «الفواصل والنقاط المباشرة يمكن أن تصل لجملة بدرجة أعلى والتحليق
في الموسيقى التركية والعراقية والفارسية جميل لكن العرض كان بحاجة
لموسيقى تعيد إنتاج العرض حتى لا تتأثر وأشاد بمهندس الديكور سلطان
القرعاوي» . وأشاد المسرحي محمد حبسي بالتجربة واعتبر أن السينوغرافية هي
البطلة وأشاد بلغة الأقنعة والديكور والإضاءة ،التي ملأت الفضاء المسرحي
والبطل ، السنوغرافيا ، وشدد على أهمية الاستخدام والتوظيف للغة الجيدة
ولغة الوجه يجب أن توظف بشكل جيد وتمنى أن يدرب الفريق على استخدام لغة
الجسد ويحتاج لإعادة الفلاش والإضاءة.
ورأى أن العمل يحتاج لإعادة صياغة النهايات المتكررة وتساءل هل نحن بحاجة
لمثل هذه القضايا .
وقال المسرحي البحريني عبدالله عبد الملك : « شاهدنا التماعة جديدة من
شباب خليجي وشدد على المسئولين على المسرح بأن لا يبخلوا على العرض
بتقديم كل العون لهذا الفريق وأن وجد هناك متدرب متمكن وموسيقى ومصمم
وإضاءة هذا العرض سيشرف العرب لو قدم خارج الوطن العربي.
|