|

الأحد 15 ربيع
الأول 1429هـ - 23 مارس 2008م
المسرح السعودي.. والرهان القادم
ماجد بن ناشي العنزي
يأتي
انعقاد مهرجان المسرح السعودي في نسخته الرابعة الذي تنظمه وزارة الثقافة
والإعلام ممثلة في وكالة الشؤون الثقافية في وقت تشهد فيه بلادنا حراكا
ثقافيا شاملا على كل الأصعدة.
وقد زفت -قبلاً- وزارة الثقافة والإعلام البشرى لكل المسرحيين عبر تبنيها
لهذا المهرجان الأضخم في تاريخ المسرح السعودي الذي أبطأ به المسير قرابة
عقد من الزمن بعد ثلاثة مهرجانات كانت تراوح الاكتمالات.
ولعل إطلاق هذا العرس الثقافي في الرياض يتوافق مع ميلاد أول جمعية
للمسرحيين السعوديين التي تم انتخاب أعضاء مجلس إدارتها في حدث هام سجله
تاريخ المسرح السعودي في السادس من ديسمبر 2007م.
وهي خطوة أولى نحو تقديم المسرح باعتباره فناً وعلماً وتجربة إبداعية..
والاستفادة القصوى من أصحاب الخبرة والتأهيل من خلال أسماء مسرحية لها
ثقلها في المشهد الثقافي والذين يحتضنهم هذا المهرجان في طرح رؤاهم وعرض
تجاربهم عبر الندوات الفكرية والنظرية أو ورش العمل التطبيقية مما سوف
يساهم بلا شك في دعم الفنان السعودي الواعد والمشهد المسرحي المحلي
ومواكبة التطورات التي طرأت على الأدوات والتقنيات الإخراجية أو المدارس
النقدية والتوجهات الفنية لهذا الفن الممتد في جذور التاريخ.
وأجزم بأن الوقت سانح خلال هذا المهرجان لخلق الوعي الحقيقي بأهمية
المسرح وهو الجانب الذي غاب عن الكثير من المتلقين والذين مازالوا
(للأسف) يصفون (أبو الفنون) كنشاط ترفيهي أو تهريج كما يتصوره البعض.
وتبقى المهمة الأخرى على الجمهور (النظاره) أمام الخشبة بأن لا يكتفوا
بالفرجة والضحك فقط بل استيعاب ما يبوح به هذا الفن من أسرار خاصة..!!
* عضو اللجنة الإعلامية لمهرجان المسرح السعودي الرابع
|