|

الثلاثاء
17 ربيع الأول 1429هـ - 25
مارس 2008 م
بعد عرض تجربة
مسرح السلام
المسلم: الدراما فن الحياة الذي يعبر عن نفسه دون خشبة المسرح
هاني حجي – الرياض
قدم رئيس مجلس إدارة مسرح السلام بالكويت الفنان والمخرج
عبدالعزيز المسلم عرضاً توثيقا حول الأعمال التي قدمها من خلال
مسرح السلام ابتداء من ولادة الفكرة وحتى عرض العمل المسرحي
حيث عرض عددا من المسرحيات من خلال شاشة العرض في قاعة العروض
بمركز الملك فهد الثقافي وكان أهمها مسرحية عودة فرعون وعرض
تفصيلي لصناعة مسرحية زمن دراكولا وكيف تم اختيار ديكور المسرح
الذي بلغت قيمته على حد تعبيره سبعين ألف دينار كويتي مشيراً
إلى بلوغ تكلفة العمل لمسرحية زمن دراكولا مليون دولار.
وجاء في العرض كيف تم تحديد المسرح وهو ملعب السالمية لكرة
اليد وتحويله الى مسرح ضخم يتسع لثلاثة آلاف متفرج وكيف تم
بناء الديكور والخدع المسرحية وكيف عملت ورش النجارة على تصميم
ديكور المسرح الذي كان ملعباً كما تطرق العرض الى المسرح
المفتوح وهو كما أشار الفنان عبدالعزيز المسلم يعد من أصعب
الأماكن في عمل الديكور مشيراً في ذلك الى افتتاح بطولة العالم
للماء والتي كانت من إخراجه وكيف تم استخدم إضاءة الليزر في
العرض.
جاء ذلك في المحاضرة التي نظمها مهرجان المسرح السعودي الرابع
في مركز الملك فهد الثقافي وأدارها عبدالعزيز السماعيل، حيث
تلا العرض الذي قدمه الفنان الكويتي عبدالعزيز المسلم محاضرة
حول صناعة المسرح وبالأخص مسرح الرعب أو المسرح الإدريانيلي
حيث تساءل في بداية المحاضرة عن سبب ارتياد ملايين الناس
للمسرح التي وصفها بأنها ظاهرة مذهلة وهل يأتي الناس فقط للبحث
عن التسلية أو هل من أجل الرغبة في المغامرة وما مصدر هذه
الرغبة موضحا أن دافعه الشخصي هو الجمهور الذي يعد العنصر
الهام المكمل للعبة المسرحية ومشيراً الى ضرورة تجديد المسرح
باستمرار لأنه عمل فني تقليدي ويحتاج بين وقت وآخر الى تجديد
وتطوير وهو ما عملت عليه حيث سعيت في تجربتي إلى كسر الحائط
الذي يفصل الجمهور عن الممثلين والتعامل مع المسرح بتفرد ساعياً
إلى الإبداع ذاته وليس مجرد تجسيد للنص الدرامي فالمسرح الذي
ننتمي له يكرس نفسه للبحث عن صيغة جديدة للتعبير وتخضع لنظام
تجريبي وتقبل بالأساليب التي تضمن لنا التأثير حيث قدمنا مشاهد
مسرحية لم تصور الحياة نفسها بل كما نشعر بها على نحو غامض أو
الأحلام ولا تعتمد على الصورة كوسيلة اتصال وإنما على الصورة
الذهنية التي نصفها من خلال العمل المسرحي كما أن الفن الدرامي
قبل كل شئ هو فن الحياة الذي يعبر عن نفسه دون خشبة المسرح لذا
لا نجد إشكالية في تقديم عرض في أي مكان نحن جزء منه وهو ما
أرشدنا الى طبيعة العلاقة بين التوتر السيكولوجي بين الممثل
والمتلقين والعودة إلى اللغة البدائية وكان ذلك جلياً في أول
مسرحية قدمناها وهي مصاص الدماء.
كما أشار الى أن المسرح بشكله الحديث لم يبدأ من فراغ ونحن
ندين لمن سبقونا ولجميع أساتذتنا بالفضل حيال تكوين المنهج
الخاص بنا الذي لابد من مواجهة تراثية المسرح فيه، فتجاربي
فيما أطلق عليه مسرح الرعب أو المسرح الأدريانيلي قدمت حوالي
ثمانية عشر عملا متنوعا غايتها أن يصبح المسرح جزءا من العادة
العائلية التي تأمن على أفراد أسرتها للقيام به.
وختم حديثه قائلا:ً بعد أن ينتهي العرض ماذا يتبقى من العرض هل
هو الفكاهة والضحك والانفعالات التي تزول بمجرد نهاية العرض
أما اذا سخرت القضايا والانفعالات لخدمة الجمهور في أن ينظر
لنفسه بوضوح فسيبقى شئ في العقل وسيترك الحدث في ذاكرته مكان
لنا وهو ما نسعى إليه.
وبدأت المداخلات والتساؤلات بمحمد العثيم الذي وصف تجربة
المسلم بأنها ثرية وإبداعية ولا يجب ان ينشغل المبدع بمسألة
التنظير للأعمال التي يقدمها ويترك ذلك للنقاد لأنهم هم
العاجزون عن الإبداع فالأولى ان ينشغلوا في النقد كما دعا الى
عدم اختزال تجربة المسلم فقط في تجربة الرعب.
وذكر الدكتور نادر القنة من خلال مداخلته ان تجربة عبدالعزيز
الحداد تعيدنا الى قيم أساسية حول بنية المسرح وهي مسألة الخدع
المسرحية وهي من أهم العروض المسرحية التي اختفت والاهتمام
بالتقنيات المسرحية من أزياء وموسيقى وغيرها.
وأشار الى قيمة هامة قدمها المسلم وهي تقديم عرض مسرحي مدروس
من الناحية الإنتاجية وهو قلما تقوم به حتى الفرق الأهلية
المسرحية وأنا اعني هنا الجدوى الاقتصادية للفرجة المسرحية.
وتساءلت منتهى المنيع: هل مسرح الرعب يقابل المسرح الملحمي في
ألمانيا؟ وهل يمكن ان تعمل دراسة مقارنة بينهما؟ كما تساءلت
حليمة مظفر: ما المساحات التي يمكن الوقوف عليها من خلال تقليد
المسرح العالمي وهل تجربتك تقليد لمسرحيات عالمية.
وتساءل ابراهيم العريني حول جديد الفنان عبدالعزيز المسلم على
مستوى المسرح ولم هو متوار عن الإعلام السعودي؟
كما تساءل حسن العبدي عن اهتمام المسلم بأعماله المسرحية من
الألف إلى الياء بكل الأعمال المسرحية فهو الكاتب والممثل
والمخرج وصاحب الفكرة والمشرف على العمل وكان بالإمكان إسناد
الأعمال إلى آخرين.
|