|

الأربعاء
18 ربيع
الأول 1429هـ - 26 مارس 2008 م
نقاد: «موت المؤلف» عرض
محكوم بالأمــل
هاني حجي، عباس الحايك - الرياض
أشاد نقاد بمسرحية (موت المؤلف ) التي قدمتها جمعية الثقافة والفنون
بالأحساء من تأليف سامي الجمعان وإخراج زكريا المومني. وذكر النقاد أنهم
سمعوا نص الكلمة بعد أن عايشوا النصوص الصامتة والتجريبية في العروض
السابقة واعتبروا أن النص كان واقعيا وإن كان مرمزا واشتمل على اسقاطات
ودلالات واضحة، ولم يخل من نقد في بنية النص والإضاءة والإخراج من قبل
الرؤية النقاد.
وقال: د. نادر القنة: شاهدنا اليوم عرضا سعوديا قدم بارقة أمل باتجاه
بناء المسرح السعودي واستكمال مشواره. وأضاف: لانحتاج لكثير من الفطنة في
تفكيك اللعبة المترجمة والمؤلف درس التراث الشعبي وأراد أن يخرج فضاء نحن
شهداء فيه شهداء الفن. وأشاد بالتجربة والتنظير داخل البنية المسرحية
وقال: «إن فيه حالة من الوهج الجميل باتجاه المسرح الواقعي» وأضاف: «لن
أذهب بعيدا للقباني وسعد الله ونوس بل رأيت الذين بذروا بذوره الأولى
داخل بنية المسرح وما تحملوه من أعباء اجتماعية. من اجل ان تصل لهذه
الجملة.
وأضاف: «كنت أتمنى أن تجد معادلا مرئيا عند المومني وهو يتحدث في الفن
الصعب أن يجد معادلا على خشبة المسرح ويتحدث بدلالات واستشهادات كان يمكن
أن تثري الجانب باستخدام صور هذه الناس حتى تؤكد ذلك و لا تعني قباني
نفسه ولا سعد الله ونوس وتعني المجتمع السعودي» وأشاد بالسرد داخل اللعبة
ووصفها بالجميلة وتمنى ان يكون الراوي واحدا حتى يدخل تكتمل شروط اللعبة
وهي لعبة مفتوحة لكل الشروط الملحمية، وتساءل لماذا التشتت في المعادل
المرئي؟.
وقال: «هناك تناسق بين التوزيع والموسيقى، والألحان، ويلعب دورا مهما في
الدراما وتبنى الكلمة بما تخدم النص. وهذا ليس بغريب على المنطقة
الشرقية».
وقال د. عبد الكريم جواد: «نحن محكومون بالأمل الأمل تحقق ووجدت مسرحية
تحتفي بالكلمة التي تتسلل للوجدان ومنهجية العرض كانت لبراختية تمثلت في
البعد السياسي والفكري واعتمدت على توظيف الفكرة بالبعد السياسي وكسرة
الحاجز الوهمي، الحكواتي والعرض كان مفعما بإشارات نقدية للمتلقي وكانت
القضية والفكرة واضحة والمسرح داخل المسرح».
وأضاف: «الممثلون اعتمدوا على الخبرة وطاقات المسرح لديهم لكن المدرسة
البراختية تتطلب تشكيلا مغايرا عن الواقع».
وأضاف: «كان هناك تردد بين تأثير العرض على المشاهد ويدخل في منطقة
العاطفة، وأداء تمثيل محايد مما يذكر بأن هنا ممثل المسرح».
ولكن ماشاهدناه شخصيات تندمج اندماجا كليا في التعبير عن وظائفها.
وقال: «وجدت ارتباكا في الإضاءة وتأخرا في الحدث لم يوظف المخرج الإضاءة
بالشكل المطلوب، وهو وسيلة ثرية في يد المخرج ، يمكن أن تلعب بشكل أكبر
بعض الأدوات وحبذا لو استفاد المخرج من الأشكال الواقعية».
واعتبر أحد الحضور أن في النص حوارا جيدا وتعبيرا حقيقيا في الوجه
الممثلون مستلهمون ولم يكونوا مرهقين وأشاد براشد الورثان و ابداعه في
حركة الفانوس».
وقالت سلوى شاكر: « نبض الليلة شريان المسرح بدماء سعودية رأت بدايتها في
المسرح ومعايشة معاناة الدراما في التلفزيون، ولمسوا جرحا من خلال
اسقاطات جمل واقعية».
وأضافت: «انحني احتراما لكم أن تواصلوا المسيرة لكي تجسدوا مسرحا
حقيقيا». ورأت أن هناك بعض الأخطاء اللغوية الواضحة .
وقالت: « الإضاءة جميلة في بعضها وكأنها شاشة مما جعلته يركز على
الممثلين».
وأشاد محمد العثيم بالنص وقال: «هو ليس عن المسرح بل عن المجتمع وأنه
مستعد أن يتنازل عن كل شيء في العرض إذا كان طرحه يمس قضية حياة الإنسان
والمجتمع المحلي هذا لمسرح لامس معاناة نحن نقرأ المسرح بهذه الطريقة» .
أحد الحضور رأى أن العرض كان متصالحا مع نفسه ومع الإخراج و كان متناغما
وهرمونيا بين فكر المؤلف والمخرج الذي امتلك أدوات واعية وظفها المخرج في
هذا النص وفكرة التأمل تبدو متواجدة ، وتتعامل مع الإضاءة بوعي كبير مع
الأزياء والأدوات والديكور، وكل عنصر اعطاه الوعي الوظيفي.
وقالت حليمة مظفر: «أثني على استخدام التفاصيل المسرحية، الأداء
والموسيقى، وهو الشيء الجميل وليس بغريب فأنا قرأت نصوص سامي وتوقعت أن
يكون الحوار بنفس المستوى وفعلا ما حدث لأنه كان يمتلك خطا دراميا
متسلسلا ومبررا في كل حركة وفي كل حدث»
بعدها تحدث المؤلف سامي الجمعان وأعلن انه سينتهج خطا في الكتابة
المسرحية وهو استحضار رواد المسرح في العالم العربي ليس بطريقة تاريخية
ووثائقية بقدر ما هي واقعية. وتمنى أن يجد في خطه نجاحا. |