|

الخميس
19 ربيع
الأول 1429هـ - 26 مارس 2008 م
والنقاد يشيدون بالفكرة
والنص ويختلفون في الإخراج
أشاد عدد من النقاد المسرحيين بمسرحية «زمن
الكلام»، التي قدمها مكتب رعاية الشباب بالأحساء، من تأليف فهد الحوشاني
وإخراج نوح الجمعان.
وأوضح النقاد أن فكرة المسرحية معبرة، فيما رأى بعض منهم أن الإخراج لم
يتناسب مع طموحات الفكرة.
وقال د. نادر القنة : « حينما أتحدث عن النقد الانطباعي والأكاديمي من
يمارس النقد الأكاديمي هم من الهيئة الدراسية في الجامعات أم الانطباعية
»، وأضاف : « تحية للمهرجان، لأول مرة أكتشف أن في المملكة نقدا نسائيا
مثل نقد حليمة ظفر ، التي سجلت حضورها كسيدة وناقدة. فالمهرجان قدم صوتا
نسائيا ناقدا وقدم إضافة للمسرح السعودي كسلوى شاكر والزميلة منيرة
المشخص».
وحول النص قال القنة : «لا نحتاج إلى الكثير من الفذلكة لاكتشاف
المضامين، فهي تعالج أزمات المثقف وصراعه مع الانتهازية، وإن كانت موجودة
في روايات نجيب محفوظ»، مضيفاً أن هذه القضية « مطروقة في الأدب الجميل
حينما تعالج هذه المشكلات ونتساءل صنيعة من ؟ »، موضحاً أن في العرض
وقفات جميلة حولت قضية المثقف إلى وهم وذاتية أثرت في نسيج الفكرة بشكل
جيد.
وعن السينوغرافيا قال القنة : « السينوغرافيا في العرض جميلة لكنها كانت
عبئا على القضية، أنا أحتاج إلى كل هذه التفاصيل، التي لم توظف ولم تفسد
معناها». وانتقد في المخرج تحية الجمهور وقال : «إنها كانت مشابهة
للمصارعين الأمريكان ونصحه لعدم العودة لمثل هذه التحية التي تظهره
بالتعالي».
وقال محمد العثيم : « الاختلاف والاتفاق يأتي من قبل أقرب عنصر من عناصر
العرض، عدد هائل من أدباء الحداثة الذين اسكتوا حتى يتكلمون وكل له من
سبب لسكوته، ولا يعرف أين يذهب ولا معنى للسكوت »، مضيفاً أن «تناقض
العرض مع النص، وأن ما أدي كان عرضاً جميلاً ونصاً حوارياً مباشراً مما
أحدث شرخا في المفاهيم والطرح »، موضحاً أن العرض كان يقصد عجز المؤدلج
ومجتمعات عربية تعاني أيدلوجية غير قادرة على الانفكاك منها وأولها الشرخ
العربي.
أما محمد السحيمي فانتقد كلام القنة وقال : « لم أكن اعتقد أننا نمارس
نقدا انطباعيا وظللنا منذ طه حسين حتى اليوم في قراءتنا، والقراءة
الانطباعية إبداع لإبداع جديد كل ما نقدمهه قراءة انطباعية».
وعن النص قال : « هناك فجوات في النص شكلت للقارئ ربكة ولم يستطع أن يدخل
من خلالها للنص، الذي يحتوي كثيراً من الترهل، واللغة يجب أن تكون شعرية
أو قريبة من الشعر الحديث، وأن فهد الحوشاني يتمتع بإذن موسيقة وهو
شاعر».
وأشادت د. أميرة شاكر بالعرضين اللذين قدما من الأحساء، كما أشادت سلوى
شاكر بالعمل خاصة من هم خلف الكواليس وقالت : « كان لهم منهجية في
المسرحية التي قدمت والموسيقى كانت عالية في كثير من الأوقات وكانت هناك
إسقاطات جميلة».
|